ليبانيز كورا

2017 May 03




 

 في خطوة ترمي على ما يبدو لتحقيق هدفين الأول مالي-جبائي والثاني ديموغرافي-أمني، ويطال تحديدا النزوح السوري في لبنان، وجه وزير المالية علي حسن خليل كتابا إلى وزارة الداخلية طلب فيه منها التعميم على البلديات إلزامها إجراء مسح ميداني بالسرعة القصوى الممكنة على الوحدات السكنية غير المشغولة للتحقق من هوية وجنسية شاغليها، ومن تاريخ بدء اشغالاتهم، وإبلاغ وزارة المالية بالمعلومات التي يتم جمعها وتسجيلها.

واستند كتاب وزير المالية الى المادة 23 من قانون الإجراءات الضريبية رقم 44/2008 التي نص بندها الأول على "مراعاة أحكام القانون رقم 3 تاريخ 3/9/1956 المتعلق بالسرية المصرفية، على كل شخص بما فيه إدارات الدولة والمؤسسات العامة والبلديات واتحاد البلديات كافة وكذلك الهيئات المختلفة في القطاع الخاص والنقابات، التعاون مع السلطات الضريبية وإعطائها المعلومات التي تطلبها للقيام بمهامها"، محذرا من أنه "لا يجوز لأي كان التذرع بسر المهنة للحؤول دون تمكين موظفي الإدارة الضريبية من مراجعة السجلات والمستندات المحاسبية التي تسمح بالتحقق من صحة استيفاء الضريبة المتوجبة".

ومعروف أن هناك كثيرا من الوحدات غير السكنية المشغولة بموجب عقود أو بدون عقود إيجار وغير مسجلة لدى البلديات، أو المشغولة من مالكيها أو مستثمريها بدون بدل، هي مكتومة لدى الدوائر الضريبية، التي لا تتوفر لديها كافة المعلومات عن شاغلي هذه الوحدات، وخاصة غير اللبنانيين منهم ولا عن تاريخ بدء إشغالهم.

وتوضح خطوة وزير المالية أن معظم الرعايا غير اللبنانيين، وخاصة السوريين منهم الذين يمارسون على الأراضي اللبنانية أنشطة تجارية أو صناعية أو مهنية، هم مكتومون لدى الإدارة الضريبية، ويشكلون سوقا سوداء للعمالة، تؤدي إلى منافسة غير شريفة وغير متكافئة مع المواطنين اللبنانيين الذين يمارسون أنشطة مشابهة ويرزحون تحت أعباء ضرائب ورسوم شتى لا يسددها الرعايا غير اللبنانيين.

 من هذا المنطلق، طلبت وزارة المال من البلديات تزويدها بشكل دقيق وسريع بهذه المعلومات "الضرورية للدوائر الضريبية المختصة لجهة إيرادات الوحدات غير السكنية المكتومة بضريبتي الدخل والأملاك المبنية والضريبة على القيمة المضافة في حال توجبها،  على اعتبار ان البلديات هي على تماس مباشر من خلال دورها وواجبها في استيفاء الرسوم البلدية من شاغلي هذه الأبنية. كما طلبت من البلديات ضرورة إجراء مسح ميداني في اقصى سرعة ممكنة على كافة الوحدات غير السكنية المشغولة للتحقق من هوية وجنسية شاغليها ومن تاريخ بدء إشغالاتهم، وتزويدها بهذه المعلومات.

 

 

آخر المقالات


نطلب المستحيل.. نحن في المُحال

عصام الجردي

ستبقى قطوع الحسابات "مسمار جحا"، يستخدم غب الطلب على إيقاع الفساد تارة" والعفة طوراً. ودستورنا كشعبنا "غفورٌ رحيم"!

استراتيجيّة ترامب الإيرانيّة نصف فوز... على المقرّبين منه

جورج عيسى

لا ينظر "الحرس الثوريّ" بارتياح إلى "الحلّ الوسط" الأميركيّ ... يكفي النظر إلى ما جرى في كركوك يوم أمس

كيف نحمي رؤوسنا من الهواتف الذكية؟

ليبانيز كورا

خطوات بسيطة تساعد على تفادي الاوجاع التي قد تسببها التكنولوجيا الحديثة