شارل الحاج

2017 Oct 25




 

أود أن أشكر منظمي مؤتمر القمة لمنحي الفرصة للمساهمة في هذا المنتدى وأن أشاطركم هنا اليوم بعضا من أفكاري المتعلقة بمشكلة اللاجئين.

أعلم أن بعضا من زملائي في اللجنة سيتحدثون عن انعكاسات أزمة اللاجئين على الوضع الاجتماعي والاقتصادي في لبنان، وسيعالج بعضهم الاخر مشكلة الهجرة الحادة التي تواجه عالمنا اليوم من منظور اوسع.

الا انه بالنسبة اليّ، من المهم جدا لفت انتباه الجميع الى حق اللاجئين المنسي في العودة إلى بلدانهم. فحق عودة اللاجئين هو حق مدني وحق سياسي راسخ في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر في 16 ديسمبر / كانون الأول 1996، وقد وقعت عليه 140 دولة من ضمنها لبنان وسوريا وإسرائيل ومصر والأردن.

لذا تهدف مشاركتي إلى تسليط الضوء على الإهمال الكبير لحقوق الىجئين السوريين الاساسية بالعودة الى بلادهم من جانب المنظمات الدولية من جانب المنظمات الدولية والبلدان المتورطة مباشرة في النزاع السوري. علما أن هذه الدول والسلطات في سوريا، ملزمة رسميا بأن تبذل كل ما في وسعها لتمكين اللاجئين السوريين من العودة إلى وطنهم كلما وحيثما أمكن ذلك.

من هنا، ينبغي  أن تُعطي الحوارات والمداولات الدولية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حقوق اللاجئين في بلدهم الأولوية التي تستحقها.ويجب ان يكون تعاون السلطات السورية الفعّال، بل وجميع الأطراف المشاركة في هذا الصراع، لتمكين السوريين من ممارسة حقهم في العودة إلى مدنهم وقراهم، عاملا حاسما من أجل الحفاظ على موقعهم كمحاورين في أي عملية سياسية حالية أو مستقبلية.

لقد علمنا التاريخ، مرارا وتكرارا، أنه عندما تعطى الأولوية للمنفعة السياسية على حساب احترام حقوق الإنسان، يهيمن الظلم الهائلويكون عادة غير قابل للاصلاح. وبالتالي، لن يعود بالامكان محو تداعيات الظلم لان من اختاروا عن قصد عذا السبيل يكونون قد هلكوا بدورهم.

 

الجدير بالذكر، في هذا الاطار، أن قلة من البلدان تستطيع أن تدّعي انها متمسكة بالمعايير الاخلاقية السامية في تعاملها مع أزمة اللاجئين السوريين. ولبنان هو احدى هذه الدول التي بذلت في سبيل هذه القضية أكثر مما يمكن أن يتوقعه اي مراقب عقلاني رغم صغر حجمه وامكاناته الاقتصادية والجغرافية.

إن القول بأن لبنان يتحمّل ما يفوق قدرته على الاحتمال، كما سيبينه ألمنتدون الآخرون، لا يمفي على الاطلاق. ومن المستحيل القبول باستمرار حرمان اللاجئين السوريين في لبنان وفي اي مكان آخر من العالم من حقهم الأساسي في العودة إلى ديارهم.  

 

 

The forgotten rights of syrian refugees

I wish to thank the organizers for giving me the opportunity to contribute to the conversation and to share with you here today some of my thoughts pertaining to the problem of refugees.

 

I know that some of my fellow panelists will address the impact of the refugees on the social and economic situation in Lebanon and others will tackle in broader terms the acute problem of migration facing the world today.

 

 It is crucial, in my view, to bring everyone’s focus on the forgotten right of refugees to return to their own countries.

 

The right of return of refugees is both a civil and a political right well founded in the International Covenant on Civil and Political Rights enacted on December 16th, 1996. A total of 140 nations have signed on to this Covenant including Lebanon, Syria, Israel, Egypt and Jordan.

 

My intervention therefore aims to shed light on the profound neglect, by international organizations and by countries directly implicated in the Syrian conflict, to the fundamental right of Syrian refugees to return home.

 

These countries and the Authorities in Syria have the solemn obligation to do all in their powers to enable Syrian refugees to return to their homeland whenever and wherever possible.

 

International dialogue and deliberations at the United Nations Security Council ought to give the right of refugees to their own country the priority it deserves.

 

The active cooperation of Syrian authorities, and indeed of all parties to this conflict, to enable Syrians to exercise their right of return to their towns and villages, must be a determining factor towards maintaining their status as interlocutors in any current or future political process.

 

History has taught us, time and again, that when political expediency is given priority over enforcing the observance of human rights, colossal and often irreparable injustices are committed.

The consequences of such injustices will not fade away well after those that have deliberately chosen to take the expedient route have perished themselves.

Few countries can claim the moral high ground when discussing the issue of Syrian refugees.

Lebanon is one of those countries that has done a great deal more than any rational observer would expect a country of its size, economic and geographic limitations to contribute.

To say that the toll of the Syrian refugees on Lebanon, as other panelists will demonstrate, is overbearing, would be an understatement.

But the continued deprivation of Syrian refugees in Lebanon and elsewhere from their fundamental right to return home is unthinkable.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

آخر المقالات


ضمان المغتربين وواجب دولتهم

عصام عازوري

من يضمن المغتربين المتقاعدين العائدين الى وطنهم؟

درب الجلجلة

عصام عازوري

أبعد من شعنينة الروم وفصح الموارنة

إختبار الشهر الأول...والخيار لنا

عصام عازوري

عن هدر الطعام وثقافة المجتمع وتعميم "الاقتصاد"