دنيز عطالله حداد

2018 Feb 19




كان يمكن لاتحاد بلديات زحلة أن يكون عاملا مساعدا للنهوض ببلديات المنطقة المنضوية فيه. كان يمكنه أن يبحث ويضع الخطط للمشاريع العامة ذات المنفعة المشتركة للبلدات التسع المنتمية اليه وهي شتورا، تعنايل، تعلبايا، سعدنايل، حزرتا، نيحا، ابلح، الفرزل وزحلة. وكل مدينة وبلدة من تلك تحتاج الى الكثير.

لكن ارثا كبيرا من الخلافات السياسية والمناطقية والحساسيات الطائفية، معطوفا عليها شح في المداخيل يجعل الاتحاد ملتقى لتبادل الهموم والتحديات الكثيرة، اكثر منه مكانا لايجاد الحلول والانجاز. ومع ذلك تتواصل المحاولات ليتمكن الاتحاد من تحقيق بعض من مشاريع كثيرة طموحة.

يقول رئيس اتحاد بلديات زحلة ورئيس بلدية تعلبايا جورج صوان أن "ايرادات الاتحاد لا تتعدى ال 600 مليون ليرة تكاد لا تكفي بدل ايجار وموظفين وبعض المساهمات الضرورية أوالطارئة التي تطلبها البلديات الاعضاء". ويكشف أن اي من تلك البلديات " لا تدفع اشتراكها السنوي المفترض أن يكون عشرة في المئة من حسابها القطعي، لان ايراداتها تكاد لا تكفيها". ويشير الى أنه "مع دخول زحلة الى الاتحاد يفترض أن ترتفع عائداته لتصل الى حوالى مليار و400 مليون ليرة لبنانية، ومع ذلك فان المبلغ يبقى أقل مما تفترضه المشاريع المطلوبة والضرورية والطموحات لهذه المناطق".

لكن دخول زحلة، او عودتها الى الاتحاد بعد أن كانت انسحبت منه في زمن سابق لاسباب وخلافات سياسية، يبدو وكأنه دخول اسمي فقط. فبعد صدور مرسوم انضمام زحلة الى الاتحاد كان الاخير قد انتخب رئيسه والاعضاء، بعد خلافات وتشنجات وشدّ حبال. وفي اول اجتماع حضر فيه رئيس بلدية زحلة أسعد زغيب سلّم صوان المرسوم فرد عليه بأنه سيق له واستلمه. ويقول صوان "بدا واضحا أن زغيب أراد ان اتنازل له عن الرئاسة. لكنني لست حارسا لكرسي. لو كانت زحلة ضمن الاتحاد قبل اجراء الانتخابات لما ترددت لحظة في العمل والتصويت لزحلة لترأس الاتحاد. أما وقد انضمت لاحقا فلا بد من احترام المهل واحترام جهد الناس وحرصهم على عملهم العام". ياسف صوان الى "غياب زحلة مجددا عن المشاركة في نشاطات الاتحاد ويتمنى "أن نتعاون جميعا للنهوض بهذه المنطقة التي تحتاج الى الكثير من العمل المشترك".

ويعتبر صوان ان "غياب التواصل الجغرافي بين بعض المناطق المنضوية في الاتحاد هو من المشاكل الاساسية للمشاريع المشتركة"، ولا ينسى الاشارة الى "الحاجات الكثيرة الملحة ومنها مثلا مشاريع الصرف الصحي ومحطات التكرير والحلول الجذرّية لقضية النفايات والانماء الذي يمكن ان يكون للاتحاد دور اساسي فيه لو امتلك الامكانيات. فمع الاسف غياب التمويل هو العائق الاهم أمام القيام بأي مشاريع كبرى". مذكّرا أن "تمويل بعض المشاريع تم بمساعدات من منظمات وهيئات دولية ك "الوورد فيزيون" ويو.اس. ايد" و"يو.كي. ايد"، وتبقى مناطقنا بحاجة الى الكثير الكثير على كل المستويات، خصوصا مع تزايد أعباء اللجوء السوري على بلدات تحتاج في الاساس الى من يساعدها على النهوض والنمو".

 

 

آخر المقالات


إختبار الشهر الأول...والخيار لنا

عصام عازوري

عن هدر الطعام وثقافة المجتمع وتعميم "الاقتصاد"

شكراً لمركز الشمال للتوحد

عصام عازوري

"مركز الشمال للتوحد" يرد و...شكر على التوضيح

يوم التوحد والغرفة المغلقة

عصام عازوري

عن الغرفة الخاصة بالأطفال المصابين بالتوحد في مطار بيروت الدولي