ليبانيز كورا

2018 Oct 31




يوم عين الامين العام للامم المتحدة الدكتورة البنمية نتاليا كانيم مديرا تنفيذيا لصندوق الأمم المتحدة للسكان اكدت في بيان لها "إنني ملتزمة أشد الالتزام بتحقيق رؤية صندوق الأمم المتحدة للسكان لعالم يكون فيه كل حمل مرغوبا فيه وكل ولادة آمنة ويحقق فيه كل شاب وشابة كامل إمكاناتهم".

بعد نحو سنة ما تزال كانيم ملتزمة بهذه الرؤية. وهو ما اكدت عليه في زيارتها لبيروت التي تزامنت مع ذكرى برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، الذي عقد في القاهرة عام 1994، والهادف الى تمكين النساء من اتخاذ القرارات السليمة في شأن صحّتهنّ الجنسيّة والإنجابيّة، باعتبارها قضيّة أساسيّة من قضايا حقوق الإنسان.

عقدت كانيم مؤتمرا صحافيا في مقر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) تحدّثت خلاله عن الوضع الإنساني في ضوء الأزمات التي تمرّ بها المنطقة وأثرها على السكان بشكل عام وعلى النساء والفتيات بشكل خاص.

واكدت أنه "مع مرور نحو 24 عاماً على البرنامج، يسعى صندوق الأمم المتحدة للسكان مع شركائه في المنطقة، الى المطالبة بضمان حصول الأفراد، خصوصاً النساء، على كافة الوسائل التي تُساعدهم على امتلاك الخيار الحرّ واتخاذ القرارت المسؤولة في شأن عدد أولادهم وتوقيت انجابهم"، مضيفةً ان "حقوق المرأة وصحّتها الجسديّة والجنسيّة أمور مهمّة من أجل النمو الاقتصادي والازدهار في هذه المنطقة". معتبرة ان "امتلاك قوّة الاختيار يُمكنه ان يُغيّر العالم". وشددت كانيم على ان "هدف صندوق الأمم المتحدة للسكان هو تأمين السلام والازدهار الذين يتحقّقان عبر احترام الفتيات والنساء وتوفير الخدمات المطلوبة لهنّ، حتّى في القرى النائية".
واكدت على أن "أولويّاتنا تشمل تعزيز التواصل والشراكات من أجل حصول الجميع على الخدمات وتلبية الاحتياجات بالكامل وتعزيز الابتكار، خصوصاً في أنشطتنا الإنسانية المتزايدة، والعمل مع الحكومات وغيرهم من الشركاء في المنطقة".

وتوقفت عند الزواج المبكر معتبرة أنه "من الممكن أن يُهدّد حياة الفتيات، لذلك نعمل مع الحكومات وشركائنا في المنطقة لتوسيع إطار الخيارات أمامهنّ، فمن خلال تمكينهنّ من اتخاذ قراراتهنّ الخاصة في شأن توقيت حملهنّ والفترة الفاصلة بين الولادات، نفتح لهنّ نافذة نحو أمنهنّ الاقتصادي واستقلالهنّ، ونفتح بذلك ايضاً طريقاً نحو مجتمعات أكثر توازناً، وفق التصوّر الموضوع في أهداف التنمية المستدامة".
ولفتت كانيم الى ان "أرقام حالات موت النساء عند الولادة تحسّنت عالميّاً، ورغم ذلك تموت 830 امرأة يوميّاً وهي تضع مولودها، ولأسباب يُمكن تفاديها بسهولة". في حين لفتت الى ان "مستوى الخصوبة يستمرّ في الانخفاض عالميّاً، لكن الملفت في المنطقة العربيّة ان مستوى الخصوبة عاد ليرتفع بعض الشيء في الآونة الأخيرة".
وقالت: "نجاحنا ليس مرتبطاً بالوصول الى مستوى خصوبة مثالي، بل من خلال تحقيق رفاهيّة النساء والفتيات وتمتّعهنّ بحقوقهنّ وبالخيارات التي يُمكنهنّ اتخاذها بكلّ حرّية".
ولم يسقط العنف الأسري والمجتمعي من اهتمامات كانيم، خصوصاً العنف الذي يستهدف النساء والفتيات. وشددت على وجوب "احترام جميع النساء في منازلهنّ... كما في المجتمع، لاسيّما في فترة الصراعات والأزمات، ونحن ندعم الحكومات لتمكينها من القيام بدورها في الميادين كافة". وكشفت انها زارت "مأوى" للنساء في لبنان، واصفةً ايّاه بأنّه من أهم "الملاجئ الاجتماعيّة" التي رأتها في العالم.
واكدت كانيم ان السبب الاساسي لزيارتها الى لبنان هو لتفهم "بشكل أوضح من خلال لقائي المسؤولين ، أولويّات هذا البلد، لنتمكن من دعم السياسات الحكومية الرامية الى تحقيق التنمية المستدامة". مقدّرة "استقبال لبنان عدداً كبيراً من اللاجئين السوريين وغيرهم، كما جميع  الحكومات في المنطقة التي استقبلت ملايين اللاجئين الذين هربوا من المعارك في بلادهم.
من جهته، عرض مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان في المنطقة العربية لؤي شبانة برنامج الزيارة الى لبنان ونشاط المكتب في لبنان المختصّص بمساعدة اللاجئين، والذي يشمل برنامجه على دعم المجتمعات المضيفة واللاجئين على حد سواء، وذلك بالتنسيق مع الوزارات المعنيّة.
اما مسؤولة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان أسمى قرداحي فلفتت الانتباه الى"الاستراتيجيّة الوطنيّة حول تنظيم الاسرة التي تم وضعها بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، وسيتم إطلاقها في شهر كانون الاول برعاية وزارة الصحة اللبنانيّة".

 

 

 

آخر المقالات


تفضّلوا!

عصام الجردي

تضيق الخيارات لجبه العجز ولتحقيق نمو مفترض وللدفاع عن سعر الصرف في وقت واحد.

طويلةٌ رحلة التوازن والنمو

عصام الجردي

المواطن ليس مستعداً لأي ضريبة ورسوم جديدة قبل جبايتها من مطارح التهرب والاحتيال الضريبي

ماذا لو قَبِل لبنان بمنظومة دفاع جوّي من إيران؟

جورج عيسى

تجارب ايران في اطلاق قمر صناعي وتقليد مقاتلة "أف-5" الأميركيّة المنتهية الصلاحية غير مشجعة