عصام عازوري

2019 Apr 03




الاربعا بنص الجمعة

العلم اللبناني احمر فأبيض فأحمر اقساماً أفقية، تتوسط الارزة القسم الأبيض بلون اخضر، اما حجم القسم الأبيض فيساوي حجم القسمين الآخرين معاً، واما الأرزة فهي في الوسط، يلامس رأسها القسم الاحمر العلوي وتلامس قاعدتها القسم الأحمر السفلي، ويكون حجم الارزة موازياً لثلث حجم القسم الأبيض. (المادة الخامسة من الدستور اللبناني)

 

هذا التعريف الرسمي للعلم اللبناني هو ما نشأنا عليه، وما نعرفه. لكن خلال انعقاد القمة العربية في تونس، انتشر ما يشبه العلم اللبناني في الشوارع التونسية، بمواصفات غير صحيحة. وقد بدأ اللبنانيون المقيمون في تونس يتداولون الصور على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى وصلت إلى أعلى المراجع اللبنانية.

وبالفعل، نشطت السفارة اللبنانية، على قدر الإمكان، للعمل مع الجهات المعنية لتغيير بعض الأعلام في الشوارع الرئيسية، أعلام نجح الهواء في قلب اتجاهها ليبدو العلم مقلوبا رأسا على عقب، مع ان لذلك معان مسيئة للسيادة في كل الدول.

 

واستمر هذا الإهمال في مواصفات العلم اللبناني حتى وصل... إلى القمة.

 

فإنه خلال النقل المباشر لكلمة لبنان، ظهر العلم بالمواصفات غير الصحيحة، حتى قيل أن الصورة المرفقة كانت لحظة وصول رسالة إلى أحد المسؤولين تدعوه فيها إلى ان ينظر إلى العلم أمامه.

في دول العالم، شروط ومواصفات لاستخدام العلم، رمز البلاد، وكنت في موقعي الاستشاري الدولي قد أخبرت أحد المسؤولين اللبنانيين منذ سنتين عن ممارسات خاطئة في مقرات رسمية دولية، وتحديدا عن التفنن في استخدام اللون البني في جذع الارزة، او التمادي في استخدام العلم اللبناني كغطاء للقسم السفلي من المسرح في المناسبات الوطنية... وقد اقترحت في حينها وضع دليل وقواعد استخدام العلم، بما في ذلك المواصفات والشروط التقنية، أي درجة اللون الأحمر، ودرجة اللون الأخضر، وما إلى ذلك من مواصفات يعرفها أي شخص يعمل في المجال الإعلاني.

 

أقول هذا بعد ان عملت في17 دولة، واطلعت على شروط ومواصفات العلامات التجارية للحكومات والمؤسسات التجارية، ورأيت الشروط الصارمة التي تمنع استخدام العلم على قوارير المياه البلاستيكية، ولا تتساهل في استبدال درجة اللون، ولو بدت متقاربة.

 

أما وقد انتهت القمة العربية إلى ما انتهت إليه، ولا دخل لنا في تحليل مضمونها ونتائجها، الا أنه يمكننا على الأقل أن نستفيد من هذه الواقعة ليتم وضع استدراج عروض، بشفافية مطلقة، للطلب إلى الشركات المختصة وضع شروط ومواصفات العلم اللبناني  branding guidelines  بشكل علمي، على أن يتم تعميم ذلك على البعثات الدبلوماسية وكل المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية.

 

حتى أنه يمكن، ومن باب تشجيع الحرفيين اللبنانيين، تكليفهم صنع العلم بالمواصفات الرسمية، وإرسال كميات منه إلى كل الجهات المعنية داخل الوطن وخارجه... ففي نهاية الأمر، العلم واحد من رموز سيادتنا، وهو رمز نفتخر به حقاً.

آخر المقالات


ضمان المغتربين وواجب دولتهم

عصام عازوري

من يضمن المغتربين المتقاعدين العائدين الى وطنهم؟

درب الجلجلة

عصام عازوري

أبعد من شعنينة الروم وفصح الموارنة

إختبار الشهر الأول...والخيار لنا

عصام عازوري

عن هدر الطعام وثقافة المجتمع وتعميم "الاقتصاد"